
MEMILIH DIANTARA MELAKSANAKAN NADZAR TIDAK MEMOTONG RAMBUT SELAMA SETAHUN ATAU TIDAK MEROKOK SELAMA 40 HARI
Assalamualaikum warahmatullahi wa barokatuh
Deskripsi masalah:
Sebutlah nama samaranya Anton wijaya suatu hari dia bernadzar dengan bersumpah Demi Allah saya tidak akan memotong rambut ( mencukur rambut ) selama masa setahun, dan misalnya dia memotong rambutnya belum sampai setahun, dia akan berhenti merokok selama 40 hari ( Anton bernadzar tidak akan memotong rambutnya 1 tahun. Selang hampir satu tahun kurang 40 hari timbul nadzar baru dia tidak mau merokok dengan ucapan Demi Allah saya potong rambutku ini dan aku tidak akan merokok 40 hari )
Seiring berjalannya waktu, dan rambut Anton wijaya mulai panjang, maka dia ingin membatalkan nadzar nya ( dengan memotong rambunya), karena ketika dia berkaca dicermin kelihatannya tidak bagus.
Pertanyaan nya…
Apa yang harus Anton lakukan ? Apakah harus berhenti merokok selama 40 hari?, atau ada kafarat lainnya?
Mohon penjelasannya para guru disertai refrensi yang kuat 🙏🏻🙏🏻
Waalaikum salam.
Jawaban .
Kalau melihat dari deskripsi masalah tersebut maka Anton Wijaya dihadapkan pada dua kewajiban antara :
- Anton Wijaya wajib melaksanakan Nadzar dengan tidak memotong rambutnya selama setahun
- Anton bernadzar tidak mau merokok selama 40 hari,
Yang menjadi pertanyaan lagi mana yang harus didahulukan oleh Anton diantara keduanya yaitu melaksanakan Nadzar dengan tidak memotong rambut selama satu tahun dan meneruskan meninggalkan merokok selama 40 hari.? Maka dalam hal ini yang harus dihulukan oleh Anton adalah yang lebih tinggi nilai dari keutamaannya karena keduanya tidaklah mungkin bisa dilaksanakan secara bersamaan karena bertentangan terkecuali harus memilih satu diantara keduanya sehingga gugur yang lainnya misalkan Anton Wijaya memilih tidak merokok maka ia wajib membayar kafarat karena dia mengugurkan Nadzarnya dengan memotong rambutnya , dan sebaliknya jika Anton memilih tidak memotong rambut maka dia menggugurkan Nadzarnya dengan tidak memotong rambutnya , maka ia wajib membayar kafaratnya dengan sebab menggugurkan nadzarnya , hal ini berdasarkan sebuah Kaidah dan contoh -contohnya dan beberapa keterangan kitab sebagaimana berikut:
Jika seseorang dihadapkan pada dua kemaslahatan maka lakukanlah yang lebih tinggi nilai keutamaannya. Dan jika dihadapkan pada dua kerusakan maka lakukanlah yang ringan atau ambillah yang lebih ringan kerusakannya.
شرح رسالة مختصرة في أصول الفقه
قاعدة المصالح والمفاسد
وَإِذَا تَزَاحَمَتْ مَصْلَحَتَانِ؛ قُدِّمَ أَعْلاَهُمَا، أَوْ مَفْسَدَتَانِ لاَ بُدَّ مِنْ فِعْلِ إِحْدَاهُمَا؛ ارْتُكِبَتْ أَخَفُّهُمَا مَفْسَدَةً.
قال: (وإذا تزاحمت مصلحتان؛ قُدِّمَ أعلاهما أو مفسدتان لا بد من فعل إحداهما؛ ارْتُكِبَ أخفُّهما).
هذه القاعدة تسمى عند العلماء: قاعدة المصالح والمفاسد، وقاعدة المصالح والمفاسد لها ثلاث صور، ذكر الشيخ صورتين، وترك الصورة الثالثة.
الصورة الأولى: أن تتزاحم مصلحتان، والتزاحم معناه التعارض بين أمرين لا يمكن الجمع بينهما، فعندنا مصلحتان ولا يمكن الجمع بينهما، ولا بد أن نفعل مصلحة واحدة؛ فما الحكم؟!
قال الشيخ: إنه يختار أعلى المصلحتين؛ مثل شخص اجتمع عليه دين ونفقة مستحبة؛ كصدقة، فقضاء الدين مصلحة، والنفقة المستحبة على الفقراء والمساكين مصلحة، فأيهما يُقَدِّمُ؟ يقدم قضاء الدين؛ لأن قضاء الدين واجب، هذا الآن تعارض بين مصلحتين إحداهما واجبة والأخرى مستحبة.
طيب.. لو تعارضت مصلحتان واجبتان؛ مثل صلاة نذر وصلاة فرض، يُقدم صلاة الفرض على صلاة النذر؛ لأن الفرض ثبت بأصل الشرع، والنذر أوجبه المكلف على نفسه، وفي النفقة اللازمة للزوجات والأقارب تُقَدَّمُ نفقة الزوجات ثم الأقارب، إذا تعارض عند الزوجة أمر أبويها وأمر زوجها؛ يُقَدَّمُ أمر زوجها؛ لأنه آكد.
إذا اجتمعت مصلحتان مسنونتان؛ قُدِّمَ أفضلهما، ويقدم ما فيه نفع متعدٍّ، فلو تعارض عند إنسان طلب علم وصلاة نفل؛ يقدم طلب العلم. تعليم العلم مع صلاة نفل، تعليم العلم، المقصود من هذا: أن الأعلى في المصالح يختلف من مصلحة إلى أخرى.
ومن الأدلة على اختيار أعلى المصلحتين: ما ورد في الحديث الصحيح قول النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في حديث ابن الزبير(1) عن عائشة قَالَ: «يَا عَائِشَةُ! لَوْلاَ قَوْمُكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ» قال ابن الزبير: بِكُفْرٍ، « لَنَقَضْتُ الْكَعْبَةَ، فَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ: بَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ النَّاسُ وَبَابٌ يَخْرُجُونَ»(2).
فهنا عندنا مصلحتان: المصلحة الأول: نقض الكعبة وجعل لها بابين، وإذا كان لها بابان يكون أخفَّ وأسهل من كون الناس يدخلون ويخرجون مع باب واحد، والمصلحة الثانية: تأليف قلوب قريش؛ لأنهم لا يزالون حدثاء عهد بكفر، فماذا قدم الرسول -صلى الله عليه وسلم- من المصلحتين؟ قدم المصلحة الثانية، وهي تأليف القلوب.
الصورة الثانية: إذا اجتمعت مفسدتان؛ ارتكب أخفهما، ومن أدلة هذا وأمثلته: ما ورد في الحديث الصحيح حديث أنس -رضي الله عنه- قال: جاء أعرابي فبال في المسجد فزجره الناس، فنهاهم النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما قضى بوله أمر بذنوب من ماء فأريق عليه(3).
البول في المسجد مفسدة، والاستمرار على البول مفسدة، والصحابة -رضي الله عنهم- أرادوا أن يقطعوا على الرجل بوله، يعني أرادوا أن لا يستمر البول. والرسول -صلى الله عليه وسلم- أراد أن يستمر البول.
إذن: البول في المسجد مفسدة في حد ذاتها، واستمرار البول مفسدة، فأراد الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يقضوا على الاستمرار، فنَهوا هذا الرجل لأجل أن يقوم ويُكمل بوله خارجَ المسجد، لكن الرسول -صلى الله عليه وسلم- نهاهم. لماذا؟ لأن قطع البول مفسدته أعظم من مفسدة الاستمرار، والبول في المسجد، وكونه يستمر على بوله هذا أهون، وكونه يقوم ويخرج هذا أعظم، فارْتُكِبَتْ أدنى المفسدتين وأخف المفسدتين؛ لأنه إذا قام سيكون هناك ثلاث مفاسد:
المفسدة الأولى: حبس البول، والإنسان إذا أراد أن يبول وحَبَسَ البول هذا مُضِرّ.
المفسدة الثانية: أنه سينجس أكبر بقعة من المسجد، وبوله كانت بقعة معينة ما يعني تزيد على بضعة من السنتيمترات، لكن إذا قاموا وطردوه سيكون هناك شيء من البول يخرج هذه مفسدة ثانية.
المفسدة الثالثة: أن ثيابه ستتنجس، لكن إذا بقي البول بالمسجد حصل ستتلاشى المفاسد هذه.
إذن: الرسول -صلى الله عليه وسلم- لَمَّا نهاهم أراد ارتكاب أدنى المفسدتين في مقابل أعلاهما.
الصورة الثالثة: إذا تقابلت مصلحة ومفسدة وكانت المفسدة أعظم.. انظر الآن الصورة الأولى عندنا مصلحتان، والصورة الثانية عندنا مفسدتان، والصورة الثالثة عندنا مصلحة ومفسدة، ولكن المفسدة أعظم، فما الحكم؟ يُقدم دفع المفسدة ويُترك تحقيق المصلحة؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلْب المصالح.
ومن أدلة هذا قول الله -تعالى: ﴿ وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾(4)، سبوا آلهة المشركين هذه مصلحة، وهي تحقير دينهم وعبادتهم، وسب الله -تعالى- هذه مفسدة، ولما كان سيترتب على هذه المصلحة التي هي سب آلهة المشركين سيترتب عليها مفسدة وهي سب الله -تعالى- تُركت هذه المصلحة، قال -تعالى: ﴿ وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾.
ومن الأمثلة على هذا ما ورد من زَوَّارَات القبور(5)، فزيارة القبور للنساء فيها مصلحة، وهي الاتعاظ ولكن فيها مصلحة أعظم وهي مفسدة فتنة الأحياء من جهة، وإيذاء الأموات من جهة أخرى، فقُدِّمَ درء المفسدة على جلب المصلحة.
ومن الأمثلة أيضًا منْع الجار من أن يَتَصَرَّفَ في ملكه إذا أَدَّى إلى الإضرار بجاره، فكون الجار يتصرف في بيته هذه مصلحة، ولكن كونه يضر الجار هذه مفسدة.
يعني لو أن إنسانا يبيع الغنم، وقال: الحوش بعيد عني، وسأجعل الغنم عندي بالبيت، فوضعهم في بيته، وبجانبه جدار جاره، كونه الآن قَرَّبَ الغنم له في بيته مصلحة له، ولكن جاره تأذى من رائحة الغنم هذه مفسدة أيهما الذي يُقَدِّمُ؟ يُقدم درء المفسدة، نكتفي بهذا القدر والله -سبحانه وتعالى- أعلم.
يسأل أحد الإخوة؛ يقول: كيف نجمع بين قاعدة “الوسائل لها أحكام المقاصد” وبين قاعدة “الغاية لا تبرر الوسيلة”؟
أولا: العلماء يفرقون بين الوسيلة وبين الذريعة، وقد ذكرني السؤالُ، فقالوا: الوسيلة هي ما توصل إلى المقصود قطعا أو ظنا، والذريعة قد لا تُوصل إلى المقصود.
المثال الذي يوضح: مصاحبة شخص منحرف أو مصادقة ومحبة شخص منحرف، أيهما أبلغ في التأثر؟ المصادقة والمحبة أبلغ في التأثر؛ إذن: نقول: المصادقة هذه وسيلة، ومجرد مصاحبة بطريق مثلا هذه تعتبر ذريعة.
فالقول هنا بأن الغاية تبرر الوسيلة هذا عكس للقاعدة التي ذكرها العلماء؛ لأن العلماء ما يقولون: المقاصد لها أحكام الوسائل. إذن لا يُنظر إلى الغاية بحيث تبرر الوسيلة أو ما تبررها؛ وإنما يُنظر إلى الوسيلة نفسها هل تُؤدي إلى هذا المقصود أو لا.
ثم إن قضية الغاية تبرر الوسيلة قد يُستدل بهذا على التطرق إلى الأمور المحرمة، بينما قضية الوسائل لها أحكام المقاصد هذه تَمنع وُلوجَ هذا الباب، هذا الفرق بينهما.
يقول أيضًا: هل الوسائل لها أحكام المقاصد على إطلاقها؟ لأننا نرى أن الوفاء بنذر الطاعة واجب مع أن وسيلته -وهو النذر- مكروهة، فما توجيهكم؟
مسألة النذر هذه مسألة فيها خلاف بين العلماء، هو سأل عن النذر؟
أي نعم.
هذه فيها خلاف بين العلماء هل الوفاء بالنذر واجب أو مستحب أو محرم؟
المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، لكن على القول بأن ابتداء النذر، فالوفاء بالنذر واجب في الطاعة، لكن ابتداء النذر من أهل العلم من قال: “إنه مكروه”، ومن أهل العلم من قال: “إنه مستحب”، ومن أهل العلم من قال: “إنه محرم”.
فالأقوال ثلاثة في ابتداء النذر وهذا يُشكل على هذه القاعدة فعلاً؛ لأنه على القول بأن ابتداء النذر مكروه، كيف يصير الوفاء بالنذر واجبا؟! هذا يعتبره العلماء مستثنى من القاعدة، والسبب في هذا أنه ورد أحاديث تنهى عن النذر؛ كما في حديث ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نَهى عن النذر وقال: « إِنَّهُ لاَ يَأْتِي بِخَيْرٍ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ»(6)، وجاءت أدلة أخرى في المقابل توجب الوفاء بالنذر.
فالحاصل من هذا أن القاعدة ليست على إطلاقها بالنسبة لمسألة النذر، ولهذا العلماء قالوا: “إن مسألة النذر تُشْكِلُ؛ كيف يُنهى عن الشيء، ثم يصير الوفاء به واجبا؟!
(1) عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي، القرشي، الأسدي. أبوه حواري رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأمه بنت الصديق، وجدته صفية عمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعمة أبيه خديجة بنت خويلد، وهو أول مولود ولد للمهاجرين بعد الهجرة. حنكه النبي -صلى الله عليه وسلم- وسماه باسم جده، وكناه بكنيته، وأحد من وَلِيَ الخلافة. قُتل -رضي الله عنه- في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين من الهجرة. انظر: أسد الغابة (3/138 ترجمة 2947)، الإصابة (4/89 ترجمة 4685).
(2) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب العلم، باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه فيقعوا في أشد منه (126)، واللفظ له، مسلم: كتاب الحج ، باب نقض الكعبة وبنائها (1333).
(3) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب الوضوء، باب ترك النبي والناس الأعرابي حتى فرغ من بوله في المسجد (219، 221، 6025)، ومسلم: كتاب الطهارة، باب: وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد وأن الأرض تطهر بالماء من غير حاجة إلى حفرها (284، 285) بنحوه من حديث أنس.
(4) الأنعام: 108.
(5) صحيح:أحمد في المسند (8449، 8452، 86
الفقه
Referensi:Kaidah dengan redaksi yang sedikit berbeda ( bentuk jama’) namun tujuannya adalah sama:
[إذا تزاحمت المصالح قدمت الأعلى
وإذا تزاحمت المفاسد ارتكبت بالأدنى ]
Jika seseorang dihadapkan pada banyak kemaslahatan maka dahulukanlah yang lebih tinggi nilai keutamaannya.
Dan jika dihadapkan pada banyak kerusakan maka ambillah /lakukanlah yang lebih ringan .
كتاب شرح منظومة القواعد الفقهية للسعدي – حمد الحمد
[حمد الحمد]
الرئيسية
أقسام الكتب
علوم الفقه والقواعد الفقهية
فصول الكتاب
<< < ج: ص: > >>
مسار الصفحة الحالية:
فهرس الكتاب تزاحم المصالح والمفاسد إذا تزاحمت المصالح قدمت الأعلى
+ – التشكيل
[إذا تزاحمت المصالح قدمت الأعلى ]
قال المصنف رحمه الله: [فإن تزاحم عدد المصالح يقدم الأعلى من المصالح] إذا تزاحمت عندنا المصالح فإنا نقدم الأعلى منها، عندنا مصلحة ومصلحة وتعارضتا عند هذا المكلف، فإما أن يفعل هذه المصلحة وإما أن يفعل المصلحة الأخرى، فيقدم الأعلى منهما.
إذا أتيت إلى المسجد وقد أقيمت صلاة الصبح فهل تشرع بنافلة الصبح القبلية أو تصلي الصبح؟ نقول: تصلي الفريضة مع الإمام؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال كما في صحيح مسلم: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة).
إذاً: نقدم الفريضة على النافلة.
وإذا كانت العبادة ذات نفع متعد كالعلم، وعارضتها عبادة ذات نفع لازم كصيام التطوع؛ فإنا نقدم العبادة ذات النفع المتعدي.
إذاً: نقدم الأعلى من المصالح.
إذا تزاحمت المفاسد ارتكبت الأدنى]
قال المصنف رحمه الله: [وضده تزاحم المفاسد يرتكب الأدنى من المفاسد] كذلك إذا تعارضت المفاسد وتزاحمت فإنا نرتكب الأدنى منها ونجتنب الأعلى، ولذا فإن النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين من حديث أنس بن مالك: أنه لما بال الأعرابي في المسجد فزجره الناس، نهاهم النبي عليه الصلاة والسلام، وذلك لتعارض مفسدتين، الأولى: البول في المسجد فينجس.
المفسدة الثانية: أن يحبس بوله فيتضرر، يعني: يلحق بدنه الضرر، وكذلك أيضاً قد ينتشر هذا في المسجد لأنه يقوم وتنتقل النجاسة إلى مواضع أخرى من المسجد.
فنهاهم النبي عليه الصلاة والسلام من باب الوقوع في المفسدة الصغرى، فإذا تعارضت عندنا مفسدتان قدمنا المفسدة الصغرى في الوقوع، فنقع في المفسدة الصغرى ونجتنب المفسدة الكبرى.
ومن ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام: (لولا أن قومك حديثو عهد بكفر لهدمت الكعبة وبنيتها على قواعد إبراهيم)، متفق عليه.
فهنا عندنا مفسدة، وهي بقاء الكعبة فيها نقص من الجهة التي فيها حجر إسماعيل، فإن قريشاً قصرت بهم النفقة فقصروا البناء من جهة حجر إسماعيل، فالنبي عليه الصلاة والسلام أراد أن يهدم الكعبة ويبنيها على قواعد إبراهيم كاملة؛ لكنه خشي مفسدة أعظم، وهي أن يرتد الناس عن الإسلام لأنهم كانوا حديثي عهد بكفر.
Dalil Hukumya Nadzar tidak boleh dibatalkan dan tidak boleh dirubah dan tidak boleh diganti pada posisi yang lain kecuali adanya dalil yang qoth’i dan dalam kondisi dloruroh sebagaimana keterangan pada ibaroh kata yang ditebalkan.
Referensi:
الموسوعة الفقهية – 26229/3194
الاِتِّجَاهُ الثَّانِي: يَرَى أَنَّ مَنْ نَذَرَ الاِعْتِكَافَ فِي مَسْجِدٍ غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ بِالنَّذْرِ، وَلاَ يُجْزِئُ النَّاذِرَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي غَيْرِهِ، وَهَذَا قَوْل زُفَرَ وَوَجْهٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ وَرَأْيٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ سَوَاءٌ احْتَاجَ إِلَى شَدِّ الرِّحَال أَوْ لَمْ يَحْتَجْ (1) وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ بِأَنَّ الاِعْتِكَافَ حَقِيقَتُهُ الاِنْكِفَافُ فِي سَائِرِ الأَْمَاكِنِ وَالتَّقَلُّبِ، كَمَا أَنَّ الصَّوْمَ انْكِفَافٌ عَنْ أَشْيَاءَ فِي زَمَانٍ مَخْصُوصٍ، فَنِسْبَةُ الاِعْتِكَافِ إِلَى الْمَكَانِ كَنِسْبَةِ الصَّوْمِ إِلَى الزَّمَانِ، وَلَوْ عَيَّنَ النَّاذِرُ يَوْمًا لِصَوْمِهِ تَعَيَّنَ عَلَى الصَّحِيحِ، فَلْيَتَعَيَّنِ الْمَسْجِدُ بِالتَّعْيِينِ أَيْضًا (2) .
وَقَالُوا: إِنَّ مَا أَوْجَبَهُ الْعَبْدُ عَلَى نَفْسِهِ مُعْتَبَرٌ بِإِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِذَا كَانَ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ أَدَاءَهُ مُقَيَّدًا بِمَكَانٍ فَلاَ يَجُوزُ أَدَاؤُهُ فِي غَيْرِهِ، كَالنَّحْرِ فِي الْحَرَمِ، وَالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَكَذَلِكَ مَا أَوْجَبَهُ الْعَبْدُ عَلَى نَفْسِهِ بِالنَّذْرِ مُقَيَّدًا بِذَلِكَ (3) .
وَأَضَافُوا: إِنَّ النَّاذِرَ قَدْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ اعْتِكَافًا فِي مَكَانٍ مَخْصُوصٍ، فَإِنْ أَدَّى فِي غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ مُؤَدِّيًا مَا عَلَيْهِ، فَلاَ يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَةِ الْوَاجِبِ (4) .
ثَانِيًا: نَذْرُ الاِعْتِكَافِ فِي الزَّمَانِ الْمُعَيَّنِ:
45 – اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ مَنْ عَيَّنَ زَمَانًا مُعَيَّنًا لاِعْتِكَافِهِ الْمَنْذُورِ، وَفِيمَا إِذَا كَانَ هَذَا الزَّمَانُ يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ أَمْ لاَ عَلَى اتِّجَاهَيْنِ:
الاِتِّجَاهُ الأَْوَّل: يَرَى أَنَّ الزَّمَانَ يَتَعَيَّنُ بِتَعْيِينِهِ، وَيَلْزَمُ النَّاذِرَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ، فَلاَ يَعْتَكِفُ فِي غَيْرِهِ، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ التَّقَدُّمُ عَلَى هَذَا الزَّمَانِ بِالاِعْتِكَافِ أَوِ التَّأَخُّرُ عَنْهُ، قَال بِهَذَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ، وَالْحَنَابِلَةُ (1) .
وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ النَّذْرَ هُوَ إِيجَابُ مَا شُرِعَ فِي الْوَقْتِ نَفْلاً، وَقَدْ أَوْجَبَ النَّاذِرُ عَلَى نَفْسِهِ الاِعْتِكَافَ فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ، فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ قَبْل مَجِيئِهِ، فَإِذَا جَاءَ الْوَقْتُ الْمُعَيَّنُ لِلاِعْتِكَافِ تَعَيَّنَ لِلنَّذْرِ، وَوَجَبَ الاِعْتِكَافُ فِيهِ (2) .
وَقَالُوا كَذَلِكَ: بِأَنَّ مَا أَوْجَبَهُ الْعَبْدُ عَلَى نَفْسِهِ بِالنَّذْرِ مُعْتَبَرٌ بِإِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا عَيَّنَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَادِهِ زَمَنًا مُعَيَّنًا لِعِبَادَتِهِ فِيهِ تَعَيَّنَ هَذَا الْوَقْتُ لِلْعِبَادَةِ، فَكَذَلِكَ مَا أَوْجَبَهُ الْعَبْدُ عَلَى نَفْسِهِ بِالنَّذْرِ مِنَ اعْتِكَافٍ فِي زَمَانٍ مُعَيَّنٍ، فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ كَذَلِكَ لأَِدَائِهِ (3) .
وَأَضَافُوا: إِنَّ النَّاذِرَ قَدْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ الاِعْتِكَافَ فِي زَمَانٍ مُعَيَّنٍ، فَإِنِ اعْتَكَفَ فِي غَيْرِ هَذَا الزَّمَانِ فَإِنَّهُ لاَ يَكُونُ مُؤَدِّيًا مَا أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالنَّذْرِ فَلاَ يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَةِ الْوَاجِبِ (1) .
الاِتِّجَاهُ الثَّانِي: يَرَى أَنَّ مَنْ عَيَّنَ زَمَانًا لاِعْتِكَافِهِ الْمَنْذُورِ فَإِنَّهُ لاَ يَتَعَيَّنُ بِالنَّذْرِ، وَيُجْزِئُ النَّاذِرَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي زَمَانٍ غَيْرِهِ قَبْل هَذَا الزَّمَانِ الْمُعَيَّنِ أَوْ بَعْدَهُ، قَال بِهَذَا أَبُو يُوسُفَ وَهُوَ وَجْهٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ (2) .
وَاسْتَدَل أَصْحَابُ هَذَا الاِتِّجَاهِ بِأَنَّ وُجُوبَ الاِعْتِكَافِ ثَابِتٌ قَبْل الْوَقْتِ الَّذِي أُضِيفَ إِلَيْهِ النَّذْرُ، فَكَانَ أَدَاؤُهُ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ أَدَاءً بَعْدَ الْوُجُوبِ فَيَجُوزُ، وَالدَّلِيل عَلَى تَحَقُّقِ الْوُجُوبِ قَبْل الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعِبَادَاتِ وَاجِبَةٌ عَلَى الدَّوَامِ بِشَرْطِ الإِْمْكَانِ وَانْتِفَاءِ الْحَرَجِ؛ لِقَوْل الْحَقِّ سُبْحَانَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ (3) ؛ وَلأَِنَّ الْعِبَادَةَ وَجَبَتْ شُكْرًا لِلنِّعْمَةِ، إِلاَّ أَنَّ الشَّرْعَ رَخَّصَ لِلْعَبْدِ تَرْكَهَا فِي بَعْضِ الأَْوْقَاتِ، فَإِذَا نَذَرَ فَقَدِ اخْتَارَ الْعَزِيمَةَ وَتَرَكَ الرُّخْصَةَ، فَيَعُودُ حُكْمُ الْعَزِيمَةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ قَدْ وُجِدَ سَبَبُ الْوُجُوبِ لِلْحَال وَهُوَ النَّذْرُ، وَإِنَّمَا الأَْجَل تَرْفِيهٌ يُتَرَفَّهُ بِهِ فِي التَّأْخِيرِ، فَإِذَا عَجَّل فَقَدْ أَحْسَنَ فِي إِسْقَاطِ الأَْجَل فَيَجُوزُ؛ وَهَذَا لأَِنَّ صِيغَةَ النَّذْرِ لِلإِْيجَابِ، وَالأَْصْل فِي كُل لَفْظٍ مَوْجُودٍ فِي زَمَانٍ اعْتِبَارُهُ فِيهِ فِيمَا يَقْتَضِيهِ فِي وَضْعِ اللُّغَةِ، وَلاَ يَجُوزُ إِبْطَالُهُ وَلاَ تَغْيِيرُهُ إِلَى غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ، إِلاَّ بِدَلِيلٍ قَاطِعٍ أَوْ ضَرُورَةٍ دَاعِيَةٍ، وَلاَ ضَرُورَةَ إِلَى إِبْطَال صِيغَةِ النَّذْرِ وَلاَ إِلَى تَغْيِيرِهَا وَلاَ دَلِيل سِوَى ذِكْرِ الْوَقْتِ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ، فَقَدْ يُذْكَرُ لِلْوُجُوب فيه ، كَمَا فِي بَابِ الصَّلاَةِ، وَقَدْ يُذْكَرُ لِصِحَّةِ الأَْدَاءِ كَمَا فِي الْحَجِّ وَالأُْضْحِيَّةِ، وَقَدْ يُذْكَرُ لِلتَّرْفِيهِ وَالتَّوْسِعَةِ كَمَا فِي وَقْتِ الإِْقَامَةِ لِلْمُسَافِرِ وَالْحَوْل فِي بَابِ الزَّكَاةِ، فَكَانَ ذِكْرُ الْوَقْتِ فِي نَفْسِهِ مُحْتَمَلاً، فَلاَ يَجُوزُ إِبْطَال صِيغَةِ الإِْيجَابِ الْمَوْجُودَةِ لِلْحَال مَعَ الاِحْتِمَال، فَبَقِيَتِ الصِّيغَةُ مُوجِبَةً، وَذِكْرُ الْوَقْتِ لِلتَّرْفِيهِ وَالتَّوْسِعَةِ، كَيْ لاَ يُؤَدِّيَ إِلَى إِبْطَال الثَّابِتِ بِيَقِينٍ إِلَى أَمْرٍ مُحْتَمَلٍ
Hukum asal merokok adalah makruh dan hukumnya merokok bisa berubah menjadi wajib, sunnah, haram dan mubah disesuaikan dengan kondisi
Referensi
سبعة كتب مفيدة ص ١٥٨
إذا تقررذلك فاعلم أن المسئلة إستعمال التنباك وسعوطا من جملة أفراد الأمور المتشبهات التى فسرها العلماء رحمهم الله تعالى ماليس بواضح الحال والحرمة مما تنازعته وتجاذبته المعانى والأسباب – إلى أن قال – ومن أجل ذلك انقسم العلماء فى الكلام على حكمه ثلاثة مذاهب ، المذهب الأول مذهب من أطلق القول بتحريم استعماله – إلى أن قال- المذهب الثانى مذهب من أطلق القول بعدم تحريم استعمال التنباك المذكور – إلى أن قال – مذهب الثالث من لم ير أطلق القول بتحريم استعمال التنباك أو تحليله لأنه يرى أن المقام مقام تفصيل ، والقاعدة أن الإطلاق للحكم فى مقام التفصيل خطاء فيرى أن جميع الأحكام الشرعية الخمسة الحرمة والكراهة والوجوب والندب والإباحة تجرى فى مسئلة استعمال التنباك بحسب المشتريات الوضعية الشرعية – إلى أن قال – فاعلم أن أمثلة ذلك لاتدخل تحت الحصر ولكن لابأس بالإشارة إلى بيان ذلك فيما نحن بصدده من جميع الأحكام الخمسة ،فمن أمثلة باب الحرام أن يقال استعمال التنباك ضرر محرم يكون ذلك حكما وضعيا لحرمة استعمال التنباك فى حق من هذا صفته – إلى أن قال- ومن أمثلة باب المكروه أن يقال استعمال التنباك اختلف العلماء رحمهم الله تعالى فى حكمه واختلافهم فى الشيء حكم وضعي لكراهة اقتحام الريب قال عليه السلام دع مايريبك إلى مالا يريبك رواه النسائ والترمذي والحاكم وصححه ومن أمثلة الوجوب أن يقال دفع الضرر عن النفس إذا تعين حكم وضعي لوجوب استعمال مايقع به الدفع المفهوم قوله تعالى لَاتَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ بل لو وقعت التجربة فى أن الدفع لذلك الضرر ليس إلابتعاطى المحرم اكلا وشربا وجب لأنه مضطر فى بقاء روحه – إلى أن قال- ومن أمثلة باب الندب أن يقال دفع الضرر عن النفس من عارض الداء حكم وضعي لندب استعمال مايقع به النفع من تعاطى الدواء لتظاهر الأدلة السمعية المتكاثرة على مشروعة التداوى – إلى أن قال- وقد ذكر الأطباء المتأخرين أنه ينفع لجاع الكبد ومن الحميات الغليظة ومن المغض واليرفان ولتجفيف الرطبات وغير خوف جريان ماذكر فى التنباك سواء قلنا يجوز استعماله أو بحرمته وإن كراهة التنباك وندبه ووجوبه يطلق عليه اسم الجائز بمعنى غير الممنوع من فعلها. والله أعلم بالصواب
Tambahan Referensi
المكتبة الشاملة
كتاب حاشية البجيرمي على شرح المنهج = التجريد لنفع العبيد
[البجيرمي]
الرئيسيةأقسام الكتب الفقه الشافعي
فصول الكتاب
ج: ص:
337
مسار الصفحة الحالية:
فهرس الكتاب [والنذر ضربان] [الثاني نذر التبرر]
أَوْ يُحَقِّقَ خَبَرًا غَضَبًا بِالْتِزَامِ قُرْبَةٍ) وَهَذَا الضَّابِطُ مِنْ زِيَادَتِي (كَإِنْ كَلَّمْته) أَوْ إنْ لَمْ أُكَلِّمْهُ أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَمْرُ كَمَا قُلْته (فَعَلَيَّ كَذَا) مِنْ نَحْوِ عِتْقٍ وَصَوْمٍ (وَفِيهِ) عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ (مَا الْتَزَمَهُ) عَمَلًا بِالْتِزَامِهِ (أَوْ كَفَّارَةُ يَمِينٍ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» وَهِيَ لَا تَكْفِي فِي نَذْرِ التَّبَرُّرِ بِالِاتِّفَاقِ فَتَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَى نَذْرِ اللَّجَاجِ (وَلَوْ قَالَ) إنْ كَلَّمْته (فَعَلَيَّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ أَوْ) كَفَّارَةُ (نَذْرٍ لَزِمَتْهُ) أَيْ الْكَفَّارَةُ عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْيَمِينِ فِي الْأُولَى وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ فِي الثَّانِيَةِ وَلَوْ قَالَ فَعَلَيَّ يَمِينٌ فَلَغْوٌ أَوْ فَعَلَيَّ نَذْرٌ صَحَّ وَيَتَخَيَّرُ فِيهِ بَيْنَ قُرْبَةٍ وَكَفَّارَةِ يَمِينٍ وَنَصُّ الْبُوَيْطِيُّ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي نَذْرِ التَّبَرُّرِ كَأَنْ قَالَ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَعَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ قَالَ ابْتِدَاءً لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ لَزِمَهُ قُرْبَةٌ مِنْ الْقُرَبِ وَالتَّعْيِينُ إلَيْهِ ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَبَعْضُهُمْ قَرَّرَ كَلَامَ الْأَصْلِ عَلَى خِلَافِ مَا قَرَّرْتَهُ فَاحْذَرْهُ
………
-Jika Anton bernadzar tidak potong rambut selama setahun,maka hal ini di sebut
نذر تبرر
(nadzru tabarrurin) yang tidak di ta’liq(yang tidak digantungkan kepada sesuatu.seperti contoh di kitab
لله علي كذا
(lillaahi alayya kadzaa,artinya demi Allah,saya wajib tidak memotong rambut setahun).
Maka jika Anton itu memotong rambut didalam setahun maka Anton itu wajib membayar kaffarotnya nadzar.
Sedangkan persoalan merokok dikondisikan persoalan hukumnya antara makruh wajib sunnah haram atau mubah.
(وَ) ثَانِيهِمَا (نَذْرُ تَبَرُّرٍ بِأَنْ يَلْتَزِمَ قُرْبَةً بِلَا تَعْلِيقٍ كَعَلَيَّ كَذَا) وَكَقَوْلِ مَنْ شُفِيَ مِنْ مَرَضِهِ: لِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا لِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ شِفَائِي مِنْ مَرَضِي (أَوْ بِتَعْلِيقٍ بِحُدُوثِ نِعْمَةٍ أَوْ ذَهَابِ نِقْمَةٍ كَإِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَعَلَيَّ كَذَا فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ) أَيْ مَا الْتَزَمَهُ (حَالًا) إنْ لَمْ يُعَلِّقْهُ (أَوْ عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ) إنْ عَلَّقَهُ لِلْآيَاتِ الْمَذْكُورِ بَعْضُهَا أَوَّلَ الْبَابِ (وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ أَيَّامٍ سُنَّ تَعْجِيلُهُ) حَيْثُ لَا عُذْرَ مُسَارَعَةً لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ (فَإِنْ قُيِّدَ بِتَفْرِيقٍ أَوْ مُوَالَاةٍ وَجَبَ) ذَلِكَ عَمَلًا بِالْتِزَامِهِ وَإِلَّا فَلَا لِحُصُولِ الْوَفَاءِ بِالتَّقْدِيرَيْنِ فَلَوْ نَذَرَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مُتَفَرِّقَةٍ فَصَامَهَا مُتَوَالِيَةً أَجْزَأَ مِنْهَا خَمْسَةٌ
(أَوْ) نَذَرَ صَوْمَ (سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ لَمْ يَدْخُلْ) فِي نَذْرِهَا (عِيدٌ وَتَشْرِيقٌ وَحَيْضٌ وَنِفَاسٌ وَرَمَضَانُ) أَيْ أَيَّامُهَا لِأَنَّ رَمَضَانَ لَا يَقْبَلُ صَوْمَ غَيْرِهِ وَمَا عَدَاهُ لَا يَقْبَلُ الصَّوْمَ أَصْلًا فَلَا يَدْخُلُ فِي نَذْرِ مَا ذُكِرَ (فَلَا قَضَاءَ) لَهَا عَنْ نَذْرِهِ لِمَا ذُكِرَ خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ فِيمَا وَقَعَ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ
[حاشية البجيرمي]
أَوْ غَيْرَهَا، وَقَوْلُهُ: أَوْ يُحَقِّقَ خَبَرًا أَيْ: قَالَهُ هُوَ، أَوْ غَيْرُهُ فَالْأَقْسَامُ سِتَّةٌ، وَإِنْ مَثَّلَ لِثَلَاثَةٍ فَقَطْ (قَوْلُهُ: غَضَبًا) رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ أَيْ: شَأْنُهُ ذَلِكَ فَلَيْسَ قَيْدًا، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ ز ي وَبِرْمَاوِيٌّ م ح ل.
(قَوْلُهُ: فَعَلَى كَذَا) يَقَعُ مِنْ كَثِيرِينَ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ الْعِتْقُ يَلْزَمُنِي، أَوْ عِتْقُ عَبْدِي فُلَانٍ يَلْزَمُنِي لَا أَفْعَلُ كَذَا، أَوْ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا، وَهُوَ لَغْوٌ؛ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ بِهِ التَّعْلِيقَ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يُحْلَفُ بِهِ، إلَّا عَلَى وَجْهِ التَّعْلِيقِ، أَوْ الِالْتِزَامِ كَإِنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ عِتْقٌ، أَوْ فَعَبْدِي حُرٌّ فَحِينَئِذٍ فَهُوَ عِنْدَ قَصْدِ الْحَثِّ، أَوْ الْمَنْعِ، أَوْ تَحْقِيقِ الْخَبَرِ نَذْرُ لَجَاجٍ، أَمَّا الْحَلِفُ بِنَحْوِ الْعِتْقِ، أَوْ الطَّلَاقِ بِالْجَرِّ، أَوْ غَيْرِهِ فَلَغْوٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ يَمِينٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ شَرْحُ الْإِرْشَادِ الْكَبِيرِ ز ي، وَمِثْلُهُ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ: وَهِيَ لَا تَكْفِي فِي نَذْرِ التَّبَرُّرِ) أَيْ: بَلْ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ مَا الْتَزَمَهُ كَمَا سَيَذْكُرُهُ. (قَوْلُهُ: تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْيَمِينِ) أَيْ: عَلَى حُكْمِ النَّذْرِ. (قَوْلُهُ: فَلَغْوٌ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِصِيغَةِ نَذْرٍ وَلَا حَلِفٍ، وَالْيَمِينُ لَا تَلْتَزِمُ فِي الذِّمَّةِ شَرْحُ م ر وَمِثْلُ عَلَيَّ يَمِينٌ أَيْمَانُ الْمُسْلِمِينَ تَلْزَمُنِي إنْ فَعَلْت كَذَا إذَا أَطْلَقَ تَكُونُ لَغْوًا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِفِعْلِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ م ر الْكَبِيرُ، وَقِيلَ: إنَّهُ كِنَايَةٌ فِي الطَّلَاقِ، وَالْعِتْقِ (قَوْلُهُ: وَيَتَخَيَّرُ) مُعْتَمَدٌ.
(قَوْلُهُ: بَيْنَ قُرْبَةٍ) كَتَسْبِيحٍ، وَصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ، وَصَوْمِ يَوْمٍ ع ش. (قَوْلُهُ: وَالتَّعْيِينُ إلَيْهِ) أَيْ: مَوْكُولٌ إلَيْهِ. (قَوْلُهُ: وَبَعْضُهُمْ قَرَّرَ كَلَامَ الْأَصْلِ) يُعَرِّضُ بِالزَّرْكَشِيِّ، وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت فَعَلَيَّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، أَوْ نَذْرٌ لَزِمَتْهُ فَجَعَلَ الزَّرْكَشِيُّ قَوْلَهُ، أَوْ نَذْرٌ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى كَفَّارَةٌ فَيُفِيدُ أَنَّهُ إذَا قَالَ: إنْ كَلَّمْته فَعَلَيَّ نَذْرٌ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ عَيْنًا، وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَهَا، وَبَيْنَ قُرْبَةٍ. وَحَاصِلُ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ لَهُ أَنَّهُ جَعَلَهُ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى يَمِينٍ؛ حَيْثُ قَدَّرَ لَهُ الْمُضَافَ بِقَوْلِهِ: أَوْ كَفَّارَةُ نَذْرٍ فَيَقْتَضِي أَنَّ الصِّيغَةَ الَّتِي قَالَهَا النَّاذِرُ فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَفَّارَةُ نَذْرِهِ، وَهُوَ إذَا قَالَ ذَلِكَ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ عَيْنًا سم بِتَصَرُّفٍ
[الثَّانِي نَذْرُ التَّبَرُّر]
. (قَوْلُهُ: نَذْرُ تَبَرُّرٍ) سُمِّيَ بِهِ؛ لِأَنَّ النَّاذِرَ يَطْلُبُ الْبِرَّ، وَالتَّقَرُّبَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ز ي. (قَوْلُهُ: بِحُدُوثِ نِعْمَةٍ) أَيْ: تَقْتَضِي سُجُودَ الشُّكْرِ كَمَا يُومِئُ إلَيْهِ تَعْبِيرُهُمْ بِحُدُوثِ، وَمِثْلُهُ ذَهَابُ النِّقْمَةِ هَذَا مَا قَالَهُ الْإِمَامُ عَنْ وَالِدِهِ لَكِنْ رَجَّحَ قَوْلَ الْقَاضِي أَنَّهُمَا لَا يَتَقَيَّدَانِ بِذَلِكَ س ل وَمِثْلُهُ شَرْحُ م ر، وَمَعْنَى تَقْتَضِي سُجُودَ الشُّكْرِ بِأَنْ كَانَ لَهَا وَقْعٌ ع ش عَلَى م ر وَقَوْلُهُ: كَمَا يُومِئُ إلَيْهِ اُنْظُرْ وَجْهَ الْإِيمَاءِ مَعَ أَنَّ الْحُدُوثَ صَادِقٌ بِغَيْرِ الْهُجُومِ. (قَوْلُهُ: كَأَنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي) ، وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالشِّفَاءِ زَوَالُ الْعِلَّةِ مِنْ أَصْلِهَا، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ قَوْلِ عَدْلَيْنِ. اهـ. طب أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ، أَوْ مَعْرِفَةُ الْمَرِيضِ وَلَوْ بِالتَّجْرِبَةِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ بَقَاءُ أَثَرِهِ مِنْ ضَعْفِ الْحَرَكَةِ، وَنَحْوِهِ س ل. (قَوْلُهُ: حَالًا) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ حَالًا وُجُوبًا مُوَسَّعًا وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ فَوْرًا، إلَّا إنْ كَانَ لِمُعَيِّنٍ، وَطَالَبَ بِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا عُذْرَ) خَرَجَ مَا لَوْ كَانَ مُسَافِرًا يَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ بِالصَّوْمِ فَالْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ، وَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ سَبَقَتْ النَّذْرَ فَإِنَّهُ يُسَنُّ تَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ إنْ كَانَ عَلَى التَّرَاخِي، وَإِلَّا وَجَبَ. ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ. (قَوْلُهُ: أَجْزَأَ مِنْهَا خَمْسَةٌ) اُنْظُرْ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ هَلْ تَبْطُلُ مِنْ الْعَالِمِ، وَتَنْقَلِبُ نَفْلًا مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِهِ؟ سم وَعِبَارَةُ ح ل وَصَوْمُ الْخَمْسَةِ الْأُخْرَى إنْ صَامَهَا بِنِيَّةِ النَّذْرِ عَامِدًا عَالِمًا بِوُجُوبِ التَّفَرُّقِ لَغَتْ نِيَّتُهُ، وَإِلَّا كَانَ نَفْلًا مُطْلَقًا، وَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَنْوِ فِي الثَّالِثِ لَا يَقُومُ الرَّابِعُ مَقَامَهُ؛ لِأَنَّ نِيَّتَهُ عَنْ النَّذْرِ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهَا. اهـ.
. (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ فِيمَا) أَيْ: فِي الْأَيَّامِ الْوَاقِعَةِ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ، وَالنِّفَاسِ؛ حَيْثُ قَالَ بِوُجُوبِ قَضَائِهَا
………………….
المكتبة الشاملة
كتاب حاشية البجيرمي على شرح المنهج = التجريد لنفع العبيد
[البجيرمي]
الرئيسيةأقسام الكتب الفقه الشافعي
فصول الكتاب
ج: ص:
338
مسار الصفحة الحالية:
فهرس الكتاب [والنذر ضربان] [الثاني نذر التبرر]
(وَلَا يَجِبُ بِمَا أَفْطَرَهُ مِنْ غَيْرِهَا اسْتِئْنَافُ سَنَةٍ) بَلْ لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قَضَائِهِ لِأَنَّ التَّتَابُعَ إنَّمَا كَانَ لِلْوَقْتِ كَمَا فِي رَمَضَانَ لَا لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ (إلَّا إنْ شَرَطَ تَتَابُعَهَا) فَيَجِبُ اسْتِئْنَافُهَا عَمَلًا بِالشَّرْطِ لِأَنَّ التَّتَابُعَ صَارَ بِهِ مَقْصُودًا (أَوْ) نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ (مُطْلَقَةٍ وَجَبَ تَتَابُعُهَا إنْ شَرَطَهُ) فِي نَذْرِهِ وَإِلَّا فَلَا (وَلَا يَقْطَعُهُ مَا لَا يَدْخُلُ فِي) نَذْرٍ (مُعَيَّنَةً) مِنْ صَوْمِ رَمَضَانَ عَنْهُ وَفِطْرِ أَيَّامِ الْعِيدِ وَالتَّشْرِيقِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ لِاسْتِثْنَائِهِ شَرْعًا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْأَصْلُ النِّفَاسَ (وَيَقْضِيهِ غَيْرَ زَمَنِ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ مُتَّصِلًا بِآخِرِ السَّنَةِ) لِيَفِيَ بِنَذْرِهِ أَمَّا زَمَنُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ فَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ وَالْأَشْبَهُ عِنْدَ ابْنِ الرِّفْعَةِ لُزُومُهُ كَمَا فِي رَمَضَانَ بَلْ أَوْلَى وَفَرْضُهُ فِي الْحَيْضِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَمِثْلُهُ النِّفَاسُ (أَوْ نَذَرَ) صَوْمَ أَيَّامِ (الْأَثَانِينِ لَمْ يَقْضِهَا إنْ وَقَعَتْ فِيمَا مَرَّ) مِمَّا لَا يَدْخُلُ فِي نَذْرِ صَوْمِ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَوَقَعَ فِي الْأَصْلِ تَرْجِيحُ قَضَائِهَا إنْ وَقَعَتْ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ وَلَعَلَّ النَّوَوِيَّ لَمْ يَتَعَقَّبْ فِي الْأَصْلِ الرَّافِعِيَّ فِي ذَلِكَ كَمَا تَعَقَّبَهُ فِيهِ فِي السَّنَةِ الْمُعَيَّنَةِ قِيلَ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ ذَلِكَ (أَوْ) وَقَعَتْ (فِي شَهْرَيْنِ لَزِمَهُ صَوْمُهُمَا اتِّبَاعًا) لِكَفَّارَةٍ مَثَلًا (وَسَبَقَا) أَيْ مُوجِبُهُمَا نَذْرَ الْأَثَانِينِ فَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهَا لِتَقَدُّمِ وُجُوبِهِمَا عَلَى النَّذْرِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَسْبِقَا وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ تَقْيِيدِهِ الشَّهْرَيْنِ بِالْكَفَّارَةِ
(أَوْ) نَذَرَ صَوْمَ (يَوْمٍ بِعَيْنِهِ مِنْ جُمُعَةٍ تَعَيَّنَ) فَلَا يَصُومُ عَنْهُ قَبْلَهُ وَالصَّوْمُ عَنْهُ بَعْدَهُ قَضَاءٌ كَمَا لَوْ تَعَيَّنَ بِالشَّرْعِ ابْتِدَاءً (فَإِنْ نَسِيَهُ صَامَ يَوْمَهَا) أَيْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنْ كَانَ هُوَ وَقَعَ أَدَاءً وَإِلَّا فَقَضَاءً وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَوَّلَ الْأُسْبُوعِ السَّبْتُ أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أَوَّلَهُ الْأَحَدُ وَعُزِيَ لِلْأَكْثَرِينَ وَجَرَى عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ فِي تَحْرِيرِهِ وَغَيْرُهُ فَيَصُومُ يَوْمَ السَّبْتِ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ
(وَمَنْ نَذَرَ إتْمَامَ نَفْلٍ) مِنْ صَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَمَنْ شَرَعَ فِي صَوْمِ نَفْلٍ فَنَذَرَ إتْمَامَهُ (لَزِمَهُ) لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ فَصَحَّ الْتِزَامُهُ بِالنَّذْرِ،
[حاشية البجيرمي]
لِدُخُولِهَا فِي السَّنَةِ عِنْدَهُ (قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ بِمَا أَفْطَرَهُ مِنْ غَيْرِهَا) أَيْ: الْعِيدِ، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ، وَعِبَارَةُ الْمِنْهَاجِ، وَإِنْ أَفْطَرَ مِنْهَا يَوْمًا بِلَا عُذْرٍ وَجَبَ قَضَاؤُهُ وَلَا يَجِبُ اسْتِئْنَافُ سَنَةٍ قَالَ م ر: وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: بِلَا عُذْرٍ مَا لَوْ أَفْطَرَهُ بِعُذْرٍ كَجُنُونٍ، وَإِغْمَاءٍ فَلَا يَجِبُ قَضَاؤُهُ نَعَمْ إنْ أَفْطَرَ لِعُذْرِ سَفَرٍ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ، أَوْ مَرَضٍ فَلَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي الرَّوْضَةِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. اهـ. (قَوْلُهُ: إنَّمَا كَانَ لِلْوَقْتِ كَمَا فِي رَمَضَانَ) وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَفْطَرَهَا كُلَّهَا لَمْ يَجِبْ الْوَلَاءُ فِي قَضَائِهَا وَالْمُتَّجَهُ وُجُوبُهُ مِنْ حَيْثُ إنَّ مَا تَعَدَّى بِفِطْرِهِ يَجِبُ قَضَاؤُهُ فَوْرًا شَرْحُ م ر أَيْ: لَا مِنْ حَيْثُ الْإِجْزَاءُ طَبَلَاوِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لَا؛ لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ) لَكِنَّ التَّتَابُعَ أَفْضَلُ مِنْ التَّفْرِيقِ كَمَا فِي شَرْحِ م ر لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُسَارَعَةِ لِلْخَيْرِ، وَبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ، وَفِي عِبَارَةٍ أَنَّ التَّفْرِيقَ أَفْضَلُ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ زَجْرِ النَّفْسِ، وَلِحَدِيثِ «أَفْضَلُ الصِّيَامِ صِيَامُ أَخِي دَاوُد» . (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ شَرَطَ تَتَابُعَهَا) أَيْ: وَلَوْ فِي نِيَّتِهِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. لَا يُقَالُ: الْكَلَامُ فِي نَذْرِ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ، وَهِيَ لَا تَكُونُ، إلَّا مُتَتَابِعَةً؛ لِأَنَّا نَقُولُ مِنْ صُوَرِ الْمُعَيَّنَةِ كَمَا فِي شَرْحِ م ر أَنْ يَقُولَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ سَنَةً أَوَّلُهَا مِنْ الْغَدِ، أَوْ أَوَّلُهَا مِنْ شَهْرِ كَذَا، وَهِيَ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ تَصْدُقُ بِالْمُتَتَابِعَةِ، وَغَيْرِهَا تَدَبَّرْ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) ، وَحِينَئِذٍ يَصُومُ ثَلَثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ يَوْمًا كَيْفَ شَاءَ، أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا بِالْهِلَالِ، وَإِنْ انْكَسَرَ شَهْرٌ كُمِّلَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَيَقْضِي أَيَّامَ الْعِيدِ، وَالتَّشْرِيقِ، وَرَمَضَانَ ز ي وَح ل.
(قَوْلُهُ: مِنْ صَوْمِ رَمَضَانَ عَنْهُ) خَرَجَ بِقَوْلِهِ: عَنْهُ مَا لَوْ صَامَهُ عَنْ نَذْرٍ، أَوْ قَضَاء، أَوْ تَطَوُّعٍ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ، وَيَنْقَطِعُ بِهِ التَّتَابُعُ قَطْعًا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ: وَيَقْضِيهِ غَيْرَ زَمَنِ حَيْضٍ، وَنِفَاسٍ) وَيُخَالِفُ مَا إذَا كَانَتْ السَّنَةُ مُعَيَّنَةً؛ لِأَنَّ الْمُعَيَّنَ فِي الْعَقْدِ لَا يُبَدَّلُ بِغَيْرِهِ، وَالْمُطْلَقُ إذَا عُيِّنَ قَدْ يُبَدَّلُ كَمَا فِي الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ إذَا خَرَجَ مَعِيبًا لَا يُبَدَّلُ، وَالْمُسْلَمُ فِيهِ إذَا سُلِّمَ فَخَرَجَ مَعِيبًا يُبَدَّلُ، وَلِأَنَّ اللَّفْظَ فِي الْمُعَيَّنَةِ قَاصِرٌ عَلَيْهَا فَلَا يَتَعَدَّاهَا إلَى أَيَّامِ غَيْرِهَا بِخِلَافِهِ فِي الْمُطْلَقَةِ فَنِيطَ الْحُكْمُ بِالِاسْمِ؛ حَيْثُ أَمْكَنَ شَرْحُ الرَّوْضِ. (قَوْلُهُ: وَالْأَشْبَهُ عِنْدَ ابْنِ الرِّفْعَةِ إلَخْ) يُفَرَّقُ بَيْنَ رَمَضَانَ، وَأَيَّامِ الْحَيْضِ بِأَنَّ رَمَضَانَ لَا يَتَكَرَّرُ فِي السَّنَةِ فَلَا مَشَقَّةَ فِي قَضَاءِ أَيَّامِهِ بِخِلَافِ أَيَّامِ الْحَيْضِ فَإِنَّهَا تَتَكَرَّرُ فَلَوْ أَوْجَبْنَا الْقَضَاءَ لِأَيَّامِهَا لَشَقَّ عَلَيْهَا ذَلِكَ، وَمِثْلُهَا النِّفَاسُ؛ لِأَنَّ النَّادِرَ يُلْحَقُ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ ز ي وَمِنْ ثَمَّ كَانَ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ ضَعِيفًا. (قَوْلُهُ: بَلْ أَوْلَى) لَعَلَّ وَجْهَ الْأَوْلَوِيَّةِ تَغْلِيظُهَا عَلَى نَفْسِهَا بِشَرْطِ التَّتَابُعِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَتَعَقَّبْ فِي الْأَصْلِ إلَخْ) أَيْ: لَمْ يَقُلْ هُنَا قُلْت الْأَظْهَرُ لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ كَمَا قَالَ فِي السَّنَةِ الْمُعَيَّنَةِ، وَعِبَارَتُهُ هُنَاكَ، وَإِنْ أَفْطَرَتْ لِحَيْضٍ، وَنِفَاسٍ وَجَبَ الْقَضَاءُ فِي الْأَظْهَرِ قُلْت: الْأَظْهَرُ لَا يَجِبُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ. (قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ: فِي تَرْجِيحِ قَضَائِهَا. (قَوْلُهُ: لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ ذَلِكَ) مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ النَّوَوِيُّ لَيْسَ تَابِعًا لِلرَّافِعِيِّ هُنَا لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ؛ لِأَنَّ زَمَنَ الْحَيْضِ يُمْكِنُ أَنْ يَخْلُوَ عَنْ الْأَثَانِينِ. اهـ. ح ل
. (قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ هُوَ إلَخْ) وَهَذَا صَرِيحٌ فِي انْعِقَادِ نَذْرِ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ: لَا يَنْعَقِدُ النَّذْرُ فِي مَكْرُوهٍ مَعَ كَرَاهَةِ إفْرَادِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِصَوْمٍ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا صَامَهُ نَفْلًا، فَإِنْ نَذَرَهُ لَمْ يَكُنْ مَكْرُوهًا، وَقَدْ أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ، وَيُوَجَّهُ أَيْضًا بِأَنَّ الْمَكْرُوهَ إفْرَادُهُ بِالصَّوْمِ لَا نَفْسُ صَوْمِهِ، وَبِهِ فَارَقَ عَدَمَ صِحَّةِ نَذْرِ صَوْمِ الدَّهْرِ إذَا كُرِهَ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَإِنْ قُلْنَا أَوَّلُ الْأُسْبُوعِ يَوْمُ الْأَحَدِ، وَانْظُرْ مَا وَجْهُ ذَلِكَ. اهـ ح ل
Wallahu A’lam bisshowab